أبو علي سينا
91
المباحثات
النفس إلى الجانب البدني أثّر فيها الخيال والغضب والشهوة ، وكل هذا هيئات ليست هي فيها كما في « 146 » هذه الآلات ، وقد يتأثّر الشيء عن قوّة في المؤثّر خلاف تلك القوّة [ 17 ب ] كالحركة عن « 147 » الميل ، والحرارة عن الحركة . * * * ( 167 ) س ط - كيف يكون إمكان الشيء المعدوم موجودا ، والمعدوم لا يكون له صفة موجودة ؟ ( 168 ) جط - امكان الشيء صفة لهيولاه الموجود « 148 » يعقل بالقياس إليه ، ولولا هذا لما وجب ثبوت المادة ؛ مع العلم بأن من الأمور المعدومة ما يضطرّ العقل إلى أن يحكم بأنه ممكن فيكون الإمكان المضطرّ إلى إثباته صفة لشيء ما ، والمعدوم من حيث هو معدوم « 149 » غير موجود الصفة ، فهو لغيره ، لكنّه إذا عقل واحضر هو والمعدوم موجودا « 150 » بالفعل في العقل « 151 » ، وصف به المعدوم من حيث هو موجود في العقل ، كما يوصف بالعلاقة الطرفان « 152 » جميعا ، وإن كان اعتبار العلاقة من جهة الصورة اعتبار الاثنين - لا الواحد - . ( 169 ) وبالجملة - إذا أحضرنا المعدوم في العقل قضينا في العقل بأن له إمكانا موجود « 153 » ، وفي الأعيان ، فإذن هو في الأعيان موجود « 154 » للمادّة ،
--> ( 167 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 4 ، ف 2 ، ص 182 . ( 146 ) عشه : كما هي في . ( 147 ) ع خ ، ه : عند . ( 148 ) عشه : هيولى الموجودة . ل ، ج : لهيولاه الموجودة . ن : لهيولاه المعقولة . ( 149 ) د : موجود معدوم . ( 150 ) ن : والموجود معدوما . ( 151 ) « في العقل » ساقطة من عشه ، ن . ر ، ل : فالعقل . ( 152 ) في هامش ب : حاشية : الطرفان أي طرف المادة الموجودة والصورة المعدومة . حاشية : الاثنين أي الصورة النوعية الموجودة في العقل والشخصية المعدومة في الأعيان الممكنة وجوده ( كذا ) في المادة . ( 153 ) ل ، عش : إمكان موجود في الأعيان . ه : إمكانا موجودا في الأعيان ر : إمكانا موجود في الأعيان . ج : إمكانا موجودا في العقل وفي الأعيان . والظاهر كون هذا الآخر هو الأصح ، إذ في نسخة ب أيضا ترك الكاتب مكان « في العقل » بياضا كأنه لم يتمكن من قراءته وأثبت « الواو » بعده خلافا لسائر النسخ . ( 154 ) ر : موجودة .